عمر بن ابراهيم رضوان

498

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

أما الفترة الثالثة فقد ذكر فيها أن « كلمة الرحمن » قد أوقف استخدامها . ويكثر فيها تكرار القصص النبوي مع تغيير طفيف في الموضوع التي تركز عليه القصة . أما سور الفترة المدنية فالاهتمام فيها على الموضوعات وتعليمات المجتمع أكثر من الأسلوب و « نولديكه » في عمله هذا ينظر للسورة كوحدة متكاملة ذات تاريخ نزول واحد . وهذا من الأسباب الذي جعل عمله يظهر ضعيفا لأن كثيرا من السور تحوي آيات ذوات تواريخ متعددة « 1 » . 6 - محاولة « هيرتوج هيرشفيلد » : ظهرت محاولة « هيرشفيلد » في أوائل القرن العشرين في كتابه ( أبحاث جديدة في تركيب وتفسير القرآن ) . وقد اعتمد « هيرشفيلد » في عمله على مضمون السور القرآنية وعلى خصائص الفقرات المنفصلة باعتبارها وحيا أصيلا للتأكيد أو الرفض ، أو القصص ، أو الوصف ، أو التشريع . . إلخ . وقد أعطى « هيرشفيلد » اهتماما ثانويا للتسلسل الزمني ومع هذا فهو لا يخرج عن مسلمات « نولديكه » . وهذه الطريقة من الصعوبة بمكان على الرجل الغربي الذي لا يستطيع فهم روح النص القرآني ، ولا إتقان لغته بدرجة تؤهله لمثل هذا العمل الخطير ؛ لذا عجز « هيرشفيلد » عن رؤية التجانس في بعض الموضوعات لبعض السور مما دعاه أن يضع لها موضوعات من عنده ، ويضعها في أماكن حسب رؤيته الخاصة . لذا لم يلق عمله القبول لدى الغربيين أنفسهم وخطورة هذه الطريقة أنها تسبب تفككا في السور وبالتالي فإنها تسبب تفتيتا كاملا للقرآن الكريم كما أن هذه الطريقة

--> ( 1 ) مقدمة على القرآن - واط ص 109 - 112 ، ومقدمة القرآن - بلاشير ص 249 .